هنا الجوف – اثار وصول السفير السعودي الى صنعاء واجرائه مشاورات مع قيادات حوثية لأول مرة منذ بدء عمليات عاصفة الحزم قبل 8 سنوات تساؤلات عديدة حول الخطوة السعودية التي مثلت صدمة غير متوقعة لجماعة الاخوان (حزب الإصلاح) المسيطر على مراكز الشرعية المالي والاقتصادي والعسكري والسياسي.
واعتبر متابعون للشأن اليمني أن بقاء الحوثيين وتماسكهم خلال السنوات العجاف الماضية، كان أحد أركانه خيانات ومؤامرات عناصر حزب الإصلاح المنضوية في إطار الشرعية، على القيادات في الميدان، وعلى التحالف العربي من خلال تضليله للمعلومات القتالية في جميع الجبهات الواقعة تحت سيطرة تلك العناصر.
مشيرين الى قيام عناصر الإصلاح خلال السنوات القتالية الماضية بتزويد الحوثيين بالعتاد الذي تسلمونه من التحالف، فضلا عن عمليات التهريب للأسلحة النوعية “مسيرات وصواريخ باليستية”، وجميع المواد التي تدخل في صناعة المتفجرات، والمخدرات، والنفط، وجميع الاحتياجات التي تخدم بقاء الحوثيين.
واستدلت مصادر سياسية على الترابط الوثيق بين جماعتي الاخوان والحوثي والتنسيق المشترك بينهما لإسقاط الدولة الوطنية والتحكم بمصادر الثروة، بتأثير سقوط مشروع الإخوان في شبوة، حيث قاد إلى تغيير مسار العمليات القتالية في جبهات مأرب ذات الأهمية النفطية، والتي تآمرت عليها الجماعتان خلال العامين الماضيين.
معتبرة تحول جبهات الدفاع عن مأرب التي كانت في رمقها الأخير على أسوار المدينة عاصمة المحافظة، من الدفاع إلى الهجوم عقب سقوط مشروع إيران والإخوان في شبوة، خير شاهد ودليل على ذلك الترابط بين الجماعتين.
وغادر الوفدان السعودي والعماني، مساء الخميس والجمعة، صنعاء، وذلك إثر مباحثات وصفت بـ” الإيجابية” مع قيادات مليشيا الحوثي استمرت لستة أيام.
واستقبلت صنعاء يوم الجمعة ، 125 أسيراً للجماعة، مقابل مغادرة 69 أسيراً من الحكومة الشرعية.
أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني،يوم الاثنين 10 اكتوبر 2022، قرارا جمهوريا يقضي بتعيين العميد حسين العجي علي العواضي محافظاً لمحافظة الجوف وترقيته الى رتبة لواء خلفا للمحافظ السابق اللواء أمين العكيمي.
السيرة الذاتية للعميد العواضي:
العميد حسين العجي العواضي ينتمي لقبيلة أل عواض المعروفة ، مواليد عام 1961 م – الجريبات مديرية العبدية – محافظة مارب .
متزوج وله 8 من الأبناء ( 4ذكور – 4 بنات )
التحق بالكلية العسكرية بعدن تخرج عام 1980 برتبة ملازم ، ثم التحق بصفوف الجبهة الوطنية أثناء حروب المناطق الوسطى ،
عاد إلى الشمال بعد المصالحة في بداية الثمانينات عُين قائداً لمعسكر الإستقبال بيريم اللواء الثاني مدرع .
عام 1986 م إغتيل الشيخ أحمد سالم العواضي من قبل أحد افراد قبيلة العجي ، على إثرها سلم نفسه للدولة ، قُدم للمحاكمة وتمت تبرئته من التهمة .
إلا أن النظام استغل دخوله السجن فأبقاه في السجن إلى بعد الوحدة عام 92 نتيجة مواقفه المعارضة للنظام.
إصطف بعد الوحدة إلى جانب الحزب الإشتراكي وكانت له إسهاماته ونشاطاته الفاعلة
اثناء حرب صيف 94 قاتل الى جانب الحزب الإشتراكي قائداً للخطوط الأمامية مديرية بيحان محافظة شبوة.
نزح إلى خارج الوطن بعد تلك الحرب ، لم يُمنح الإقامة في المملكة السعودية إسوةً بزملائه فإنتقل للإقامة في مصر،
عند تشكيل حركة موج كان أحد اعضاء المجلس الوطني ، نتيجة نشاطه الدؤوب ضلت السلطات اليمنيه تطالب السلطات المصرية بتسليمه .
في عام 1999م إنتقل الى سورية بناءً على طلب السلطات المصرية فغادر مصر .
إعتقل في مطار القاهرة في عام 2006 م وهو في طريقه إلى ليبيا وبناءً على تدخل وإتصالات عدد من الشخصيات كان على رأسها الرئيس السابق علي ناصر محمد تم الإفراج عنه وإعادته الى سوريا.
كان من أنشط القيادات السياسية في الخارج ، عاد إلى اليمن عام 2012 م عند وفاة أخيه الأكبر المغفور له الشيخ عبدربه العجي العواضي.
بالرغم من غيابه الطويل عن الوطن ( ما يُقارب عشرون عاماً ) كأن ملفتاً إالتفاف الناس حوله عند عودته ، ومشاركته وحضوره الفاعل في عدد من النشاطات العامة وذلك نتيجة حفاظه على الصلة والتواصل مع عدد من القواء والشخصيات في الوطن.
إستطاع أن ينسج علاقات طيبه مع عدد من رجال السلطة على رأسهم الرئيس عبدربه منصور هادي ، ما مكنه من الإسهام في حل بعض الأزمات الحرجة في عمران والجوف وصنعاء .
عُرف باستقلاليته وجرأته في الرأي ووقوفه على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين وربما كان ذلك هو أهم مقومات تعيينه لمحافظة مرشحة لعودة دورة الصراع فيها نتيجة الاحتقان والاستقطاب الحاصل على مستوى البلاد.
هنا الجوف..على وقع مفاوضات الهدنة الأممية المنتهية في أكتوبر الماضي في اليمن، وبوادر حلحلة القضايا الشائكة، رفع اخوان اليمن ممثلين بحزب الإصلاح سقف إبتزازهم للتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، مستبقين بذلك أي تسوية سياسية قد تبقيهم خارج المعادلة.
وفي تطور لافت إستعرض إخوان اليمن في تقرير بموقع حزبهم على شبكة الإنترنت، مواقفهم من الاحداث والمنعطفات التاريخية في اليمن، منذ ما بعد الانتخابات الرئاسية 2006 ومرورا بثورة الشباب السلمية 2011 التي أطاحت بنظام صالح وحزبه، والمبادرة الخليجية التي قال الإصلاح انه ابدى حرصا كبيرا على تنفيذها، وصولا الى مؤتمر الحوار الوطني 2013 ومشاركتهم في حكومة الوفاق الوطني، التي قالوا إنها لم تعبر عن تمثيلهم الحقيقي.
وفيما يعد بكاء على اللبن المسكوب، استعرض الاصلاح مشاركاته المحطات الانتخابية وحضوره السياسي، وما وصفه بالهامش الديمقراطي للعملية السياسية، (كمشاركة وطنية في السير بالبلاد في الطريق الآمن مهما كان بطيئاً)، لكنه تنصّل في ذات الوقت عن الخيار الديمقراطي، (كأسلوب حضاري يُشْرَكُ فيه الشعب باختيار من يحكمه)، مستبدلا ذلك بمفهوم ( الشراكة التوافقية)..!
وزعم إخوان اليمن تصديهم لمحاولات إفشال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وتفجير الوضع في البلاد، مذكّرين قيادة التحالف بتأييدهم لعمليات (عاصفة الحزم) في مارس 2015، وقالوا: “نتيجة لهذا الموقف دفع الإصلاح ضريبة باهظة من قياداته وكوادره ومؤسساته ومقراته”.
وأشار التقرير المعنون بـ(التجمع اليمني للإصلاح.. النضج السياسي وقيم الشراكة الوطنية) الى خطاب لرئيس حزب الإصلاح محمد اليدومي بمناسبة مرور 32 عاماً على تأسيس الحزب، جاء فيه” أن الإصلاح أكد وما يزال يؤكد بأن واقع اليمن وتركيبته السياسية والاجتماعية لا تقبل بأي حال من الأحوال تفرد أي طرف بالقرار السياسي”.
وفي الخطاب كان لافتا تحذير اليدومي من أن أي قفز على ما وصفه بمبدأ الشراكة الوطنية التوافقية، من قبل أي طرف سياسي سيقود البلد إلى المجهول، واعتبر” أن ذلك سيضاعف المشكلات ويؤسس لمزيد من الفوضى التي تضر بالمشروع الجامع، مما سيضر بأمن واستقرار اليمن ومحيطه الخليجي والعربي والأمن القومي والدولي لصالح مشاريع الهيمنة الإيرانية وبقية جماعات التطرف والإرهاب”.
هنا الجوف- أعلنت منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 64% من سكان اليمن يعيشون في مناطق معرضة لخطر انتقال عدوى الملاريا، مشيرة إلى أن المرض لا يزال يمثل تحدياً رئيسياً للصحة العامة في جميع أنحاء البلاد.
وأوضح بيان المنظمة أن 1,442,270 حالة خضعت للفحص للكشف عن الملاريا في عام 2025، وأن النساء الحوامل والأطفال دون سن الخامسة هم الفئات الأكثر عرضة للخطر. كما أشارت المنظمة إلى أن المناطق التي كانت تسجل تاريخياً معدلات انتقال منخفضة أصبحت أكثر عرضة لتفشي المرض، وذلك بسبب تنقل السكان وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق النائية.
وفي هذا السياق، صرح ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، الدكتور سيد جعفر حسين، بأن اليمن يمر بمرحلة حرجة في مواجهة مرض الملاريا، مؤكداً توفر الأدوات والخبرات والشراكات اللازمة للقضاء عليه.
وأضاف الدكتور حسين أن المرحلة الراهنة تتطلب التزاماً واستثماراً مستداماً، وأن أي تأخير قد يعرض حياة الكثيرين للخطر، وبخاصة الفئات الأكثر ضعفاً.
ودعت منظمة الصحة العالمية جميع الشركاء والمانحين والمعنيين إلى اغتنام هذه الفرصة لحماية الأرواح فوراً، وتمويل مستقبل خالٍ من الملاريا، مشددة على أن مواصلة الاستثمار ستضمن وصول التدخلات المنقذة للحياة إلى مستحقيها وتسريع وتيرة القضاء على هذا المرض.
هنا الجوف- كشف الباحث اليمني عبدالله محسن، المتخصص في تتبع وفضح عمليات تهريب الآثار اليمنية، اليوم السبت، عن عرض مزاد بريطاني سبع قطع أثرية يمنية نادرة للبيع خلال الأسابيع المقبلة.
وقال محسن إن آثار اليمن تتعرض لموجة استنزاف غير مسبوقة، واصفًا ربيع هذا العام بأنه كان «خريفًا على التراث اليمني»، في ظل عرض قطع أثرية بالغة الجمال والندرة في عدد من المزادات العالمية.
وأوضح أن مزاد «مجموعة الأمير للفنون والتحف القديمة الرائعة»، المقرر تنظيمه في 21 يونيو المقبل، سيقام في صالة عرض Apollo Art Auctions بالعاصمة البريطانية لندن، ويتضمن عرض سبع قطع أثرية يمنية للبيع.
وأشار محسن إلى أن نشاط المزادات الأجنبية في بيع الآثار اليمنية المهربة تزايد بشكل لافت خلال السنوات الماضية، مؤكداً أنه وثّق عرض مئات القطع اليمنية في مزادات أوروبية وغربية، في وقت تشهد فيه المواقع الأثرية اليمنية عمليات نهب وعبث واسعة، وسط غياب شبه كامل للرقابة والحماية الرسمية.
ودعا الباحث السلطات اليمنية والجهات المعنية بالتراث إلى التحرك العاجل لتعقب القطع الأثرية المعروضة في الخارج، والعمل على استعادتها، وتعزيز إجراءات التوثيق والحماية للمواقع الأثرية، بما يحفظ الإرث الحضاري والثقافي لليمن من الضياع والتهريب المنظم.
هنا الجوف- تشهد أسواق المواشي في مختلف المدن اليمنية هذا العام موجة ارتفاع حادة في أسعار الأضاحي، بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية خانقة وانخفاض غير مسبوق في القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من المواطنين.
وأكد مواطنون في عدد من المحافظات أن أسعار الأغنام والأبقار ارتفعت بشكل لافت مقارنة بالأعوام الماضية، ما جعل شراء الأضحية خارج قدرة كثير من الأسر، ودفع بعضها إلى التخلي عن هذه الشعيرة أو البحث عن بدائل أقل تكلفة. ويأتي ذلك في ظل تراجع ملحوظ في حركة الأسواق، التي وصفها متعاملون بأنها الأضعف منذ سنوات من حيث البيع والشراء.
وفي أسواق المواشي، يعزو تجار ومربو مواشٍ هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها الزيادة الكبيرة في أسعار الأعلاف، وارتفاع تكاليف النقل والشحن بين المحافظات، إلى جانب الرسوم والجبايات غير الرسمية المفروضة على حركة المواشي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على السعر النهائي للمستهلك.
هنا الجوف- أعلن الاتحاد اليمني لكرة القدم عن قائمة أولية تضم 30 لاعباً للمنتخب الوطني الأول، استعداداً للمواجهة الحاسمة أمام منتخب لبنان في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا، المقرر إقامتها في السعودية.
ولم يشر الاتحاد إلى وجود معسكر داخلي أو خارجي للمنتخب بالرغم من اقتراب موعد المباراة الحاسمة، في الوقت الذي لم يحدد آلية اختيار 23 لاعبا من بين 30، في ظل عدم وجود معسكر معلن عنه من قبل الاتحاد.
وتحظى المواجهة المرتقبة باهتمام واسع من الجماهير اليمنية، التي تعول تحسن المنتخب بالشكل الأمثل لتعزيز حظوظه في انتزاع بطاقة التأهل إلى كأس آسيا.
وضمت القائمة كلا من: “محمد أمان، عبدالله السعدي، أسامة مكرف، أسامة حيدر، هارون الزبيدي، حمزة الريمي، عماد الجديمة، نادر سهل، علي الدقين، حمزة الصرابي، رضوان الحبيشي، رامي الوسماني، عمرو طلال، أسامة عنبر، محمد هاشم”. كما ضمت القائمة: “عمر جولان، عبدالواسع المطري، عادل عباس، أنور الطريقي، عبدالرحمن الخضر، أنيس المعاري، ناصر محمدوه، يوسف الحيمي، نواف عبدالله، عبد المجيد صبارة، ممدوح بن عجاج، عمر الداحي، عبدالعزيز مصنوم، حمزة محروس، قاسم الشرفي”.
وأوضح الاتحاد أن المدير الفني للمنتخب، الجزائري نور الدين ولد علي، استقر على القائمة الموسعة التي ستخضع للتصفية لاختيار 23 لاعباً فقط، للمشاركة في المباراة المرتقبة أمام لبنان، والمقرر إقامتها في الرابع من يونيو المقبل بالعاصمة القطرية الدوحة، ضمن الجولة الأخيرة من التصفيات.
هنا الجوف- كشفت إحصائية صحية حديثة عن تسجيل آلاف حالات الاشتباه بالإصابة بالحصبة وحمى الضنك في مديريات ساحل حضرموت، منذ مطلع العام الجاري، وسط استمرار المخاوف من اتساع رقعة انتشار الأوبئة في المحافظة.
وذكرت دائرة الترصد الوبائي بمكتب الصحة في ساحل حضرموت أن إجمالي حالات الاشتباه المسجلة خلال الفترة من 1 يناير وحتى 5 مايو 2026 بلغ 2,586 حالة، بينها إصابات مؤكدة ووفيات مرتبطة بفيروس الحصبة.
وبحسب الإحصائية، تم تأكيد 247 إصابة مخبريًا، منها 226 حالة حصبة، إضافة إلى 21 حالة بحمى الضنك، بينها 15 حالة ثبتت عبر الفحص السريع و6 عبر فحص الأليزا، إلى جانب تسجيل أربع وفيات ناتجة عن الحصبة، توزعت على مديريات المكلا، الديس، وغيل باوزير.
وأظهرت البيانات أن الحصبة استحوذت على النسبة الأكبر من الحالات المشتبه بها، بإجمالي 2,301 حالة، تصدرتها مدينة المكلا بـ856 حالة، تلتها مديريات الشحر والديس وغيل باوزير ودوعن، فيما توزعت بقية الحالات على عدد من مديريات الساحل.
وفي ما يتعلق بحمى الضنك، سجلت مديريات الساحل 285 حالة اشتباه، بينها حالتان مؤكدتان بحمى غرب النيل، وكانت المكلا الأعلى في عدد الإصابات المسجلة، تليها مديريتا بروم ميفع والشحر.
وتأتي هذه الإحصائية في ظل تحذيرات متواصلة من تزايد انتشار الأمراض الوبائية، بالتزامن مع التحديات التي يواجهها القطاع الصحي وتراجع الخدمات الطبية في عدد من المناطق.
هنا الجوف- أقرّ المؤتمر العام للاتحاد الدولي للصحفيين، المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس يوم الأربعاء، قراراً يهدف إلى تعزيز الدعم المقدم للصحفيين في اليمن، وذلك ضمن مجموعة التوصيات التي تبناها بالإجماع.
وينص القرار على تكليف اللجنة التنفيذية للاتحاد بتكثيف جهودها لمساندة نقابة الصحفيين اليمنيين، في ظل ما تواجهه من ضغوط ومحاولات تستهدف الحد من دورها كصوت مستقل للدفاع عن الصحفيين وحقوقهم المهنية والمعيشية في البلاد.
كما أولى القرار اهتماماً خاصاً بحماية الصحفيات اليمنيات، اللواتي يتعرضن بشكل متكرر لتهديدات وأشكال مختلفة من العنف القائم على النوع الاجتماعي، مع الدعوة إلى تعزيز التعاون الدولي لإطلاق حملات تضامن داعمة لهن.
وشمل القرار كذلك دعم تحركات النقابة في المحافل الدولية المعنية بحقوق الإنسان والعمل، بهدف الدفع نحو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي طالت الصحفيين في اليمن، بما في ذلك جرائم القتل والتعذيب.
هنا الجوف- حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من استمرار ارتفاع معدلات وفيات الأمهات في اليمن، مؤكداً أنها ما تزال من بين الأعلى في المنطقة، في ظل التدهور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي نتيجة الصراع المستمر منذ أكثر من 11 عاماً.
وأوضح الصندوق، في بيان صدر بمناسبة اليوم العالمي للقابلة، أن الوضع الصحي في اليمن يزداد تعقيداً، حيث إن نحو اثنتين من كل خمس منشآت صحية خارج الخدمة، ما يحدّ بشكل كبير من قدرة النساء على الحصول على الرعاية الأساسية خلال فترة الحمل والولادة.
وأشار البيان إلى أن القابلات يمثلن حجر الأساس في منظومة رعاية الأمهات، خاصة في ظل النقص الحاد في الكوادر الطبية المؤهلة، إذ لا تتوفر خدمات صحية متخصصة إلا في نحو ثلاث من كل خمس حالات ولادة.
وأضاف أن القابلات غالباً ما يكنّ الخيار الأول، وأحياناً الوحيد، أمام النساء للحصول على الرعاية الصحية، لا سيما في المناطق المتأثرة بالأزمات، حيث يلعبن دوراً محورياً في تقليل مخاطر المضاعفات والوفيات المرتبطة بالحمل والولادة.
وأكد الصندوق أن أهمية القابلات لا تقتصر على لحظة الولادة فقط، بل تمتد لتشمل خدمات تنظيم الأسرة، ورعاية ما قبل الولادة وما بعدها، والتوعية الصحية، والتغذية، والكشف المبكر عن بعض الأمراض، ما يجعلهن ركيزة أساسية في دعم صحة الأمهات والأطفال في البيئات الهشة.
على وقع طبول الحرب التي لم يهدأ ضجيجها فعلياً، عاد الإعلام العبري ليمارس هوايته في “الإرهاب النفسي” ضد سكان قطاع غزة، ملوحاً باستئناف العدوان الشامل تحت ذرائع واهية تتصل بسلاح المقاومة. هذا التصعيد الكلامي يأتي في وقت لا تزال فيه بنود اتفاق شرم الشيخ الموقع في أكتوبر 2025 حبراً على ورق في أدراج حكومة الاحتلال، التي تملصت من استحقاقات المرحلة الأولى، مفضلةً سياسة “الاغتيالات الموضعية” وقضم التهدئة من أطرافها.
في أزقة غزة المدمرة، يمتزج القلق بالغضب؛ فالمواطن الذي انتظر أن يرى ثمار “وقف إطلاق النار” إعماراً ورفعاً للحصار، وجد نفسه أمام تهديدات بـ “إبادة متجددة”. الاحتلال الذي يزعم تعثر المفاوضات بسبب “تعنت المقاومة” في ملف السلاح، هو ذاته من يغلق المعابر ويستهدف الفلاحين على الحدود، ضارباً بعرض الحائط الضمانات الدولية التي رافقت توقيع الاتفاق برعاية إقليمية ودولية.
إن المشهد اليوم يتجاوز مجرد تصريحات إعلامية؛ بل هو انعكاس لأزمة داخلية عميقة يعيشها الكيان، يحاول تصديرها عبر “فزاعة السلاح” للهروب من استحقاقات السلام العادل ورفع المعاناة عن مليوني فلسطيني. المقاومة من جهتها، ترفض المقايضة على حقها في الدفاع عن النفس، مؤكدة أن سلاحها هو الضمانة الوحيدة لعدم تكرار المجازر، خاصة في ظل تنصل الاحتلال المستمر من وعوده.
كيف أحبطت “ورقة الفصائل” مخططات الالتفاف على إدارة غزة ووقف الخروقات؟
أمام هذا المنعطف الخطير، يبقى قطاع غزة ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات، بين هدنة هشة ينهشها الاحتلال بخروقاته اليومية، وبين تلويح بحرب جديدة تهدف إلى كسر إرادة الصمود التي لم تهزمها أعتى الترسانات العسكرية. “فلسطين الآن” تفتح ملف التهديدات العبرية وتقرأ في مآلات المرحلة القادمة عبر سلسلة من المقابلات والآراء الميدانية.
بالونات اختبار..
ويرى د. إياد الخطيب، المختص بالشأن الإسرائيلي، أن التوجه الإعلامي العبري الأخير يمثل “بالونات اختبار” تقودها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لقياس رد فعل المقاومة والوسطاء على حد سواء. ويوضح أن الاحتلال يعاني من مأزق داخلي كبير نتيجة فشله في تحقيق “صورة النصر” المطلقة، لذا فهو يلجأ مجدداً لأسطوانة “سلاح المقاومة” كذريعة جاهزة لتبرير أي فشل سياسي في تطبيق تفاهمات شرم الشيخ التي وقعت في أكتوبر الماضي.
ويضيف المحلل في حديثه لـ”فلسطين الآن”، أن الاحتلال تعمد منذ اليوم الأول للاتفاق ممارسة سياسة “القضم التدريجي” لوقف إطلاق النار، من خلال استمرار عمليات الاغتيال الممنهجة تحت مسمى “تحييد القنابل الموقوتة”، مبيناً أن هذه السياسة تهدف إلى إبقاء قطاع غزة في حالة من عدم الاستقرار الدائم، مما يحرم الفلسطينيين من الشعور بأي مكتسبات حقيقية ناتجة عن التهدئة، ويبقي خيار العدوان الشامل مطروحاً على الطاولة كأداة ابتزاز سياسي.
وبشأن اشتراط تسليم السلاح، يؤكد د. الخطيب أن هذا الطلب الصهيوني هو “ضرب من الخيال” تدرك تل أبيب قبل غيرها استحالة تحقيقه. فالإعلام العبري يستخدم هذا المطلب لتحميل حركة حماس والمقاومة مسؤولية انهيار التهدئة المحتمل، وللتغطية على تنصل حكومة الاحتلال من بنود المرحلة الأولى التي تشمل الانسحاب من مناطق حيوية وتسهيل دخول مواد الإعمار بشكل غير مشروط.
ويختم د. الخطيب حديثه بالإشارة إلى أن هذه الموجة التحريضية قد تسبق عملية عسكرية محدودة أو توسيعاً لنطاق الاغتيالات، لكنها في جوهرها تعكس خوفاً صهيونياً من تنامي قدرات المقاومة خلال فترة الهدوء. الاحتلال يريد تهدئة “مجانية” لا يدفع فيها أي ثمن سياسي، مع الاحتفاظ بحق القتل، وهو ما ترفضه المقاومة جملة وتفصيلاً، مما يجعل المنطقة تقف على فوهة بركان.
إرهاب نفسي..
بدوره اعتبر الخبير والمحلل بشأن الإسرائيلي محمد أحمد، أن التصريحات العبرية المكثفة تعكس حالة من التخبط داخل “كابينت” الاحتلال، حيث يواجه ضغوطاً من اليمين المتطرف الذي يرفض أي تهدئة مع غزة، مبيناً أن الإعلام هنا يعمل كأداة لتسويق الرواية التي تدعي أن حماس هي من تعيق السلام بتمسكها بالسلاح، متناسين أن الاحتلال هو من يحتل الأرض ويحاصر الإنسان، وهو من يرفض حتى اللحظة تنفيذ التزامات شرم الشيخ المتعلقة بالمعابر والكهرباء والمياه.
ويشير المحلل أحمد في حديثه لـ”فلسطين الآن”، إلى أن “المرحلة الأولى” من الاتفاق كانت اختباراً حقيقياً لمدى جدية الاحتلال، وقد سقط في هذا الاختبار بامتياز. فبدلاً من رؤية تدفق المساعدات وفتح الممرات، شهد أهالي غزة استمراراً لعمليات “التمشيط” الأمني والاستهداف الميداني. هذا التلكؤ المتعمد يهدف إلى إفراغ الاتفاق من مضمونه السيادي، وتحويله لمجرد “هدوء مقابل هدوء” هش يسهل خرقه في أي لحظة.
وحول القلق الشعبي، يوضح أحمد أن الاحتلال يمارس “الإرهاب النفسي” كجزء لا يتجزأ من حربه الوجودية ضد الغزيين. فبث أخبار عن احتمالية استئناف “حرب الإبادة” يهدف إلى خلق حالة من الضغط الشعبي على المقاومة لتعديل مواقفها. لكن التاريخ القريب يثبت أن هذه المحاولات غالباً ما تأتي بنتائج عكسية، حيث تزيد من تمسك الناس بالمقاومة كخيار وحيد للحماية في ظل غياب الضمانات الدولية.
وفي ختام تحليله، يدعو أحمد المجتمع الدولي والوسطاء الذين رعوا اتفاق شرم الشيخ إلى التحرك الفوري للجم الانفلات الإعلامي والعسكري الصهيوني. ويؤكد أن السكوت على خروقات الاحتلال وتصريحاته العدوانية يمنحه “ضوءاً أخضر” لتكرار المجازر، مشدداً على أن استقرار المنطقة يبدأ من إلزام الاحتلال بما وقع عليه، وليس بمطالبة الضحية بنزع سلاحها وهي لا تزال تحت نير العدوان.
الاحتلال لا يحترم عهداً..
وبمرارة ممزوجة بالصمود، يقول الحاج أبو العبد والذي يسكن في أحد مخيمات النزوح التي نزح إليها من شمال قطاع غزة بعد هدم منزله وسرقة أرضه في المناطق الصفراء: “نحن لم نخرج من الحرب أصلاً حتى يعلنوا عن استئنافها؛ فالطائرات لا تفارق السماء، وصوت الانفجارات بين الحين والآخر يذكرنا بأن الاحتلال لا يحترم عهداً”.
ويضيف أن سماع أخبار التهديدات العبرية عبر الراديو ووسائل التواصل يعيد إلى الأذهان المشاهد القاسية التي عاشوها في بداية حرب الإبادة، مما يزيد من معاناة الأطفال والنساء النفسية داخل الخيام.
ويتحدث أبو العبد في حديثه لمراسل “فلسطين الآن”، عن خيبة الأمل من عدم تنفيذ بنود اتفاق شرم الشيخ، قائلاً: “قالوا لنا في أكتوبر إن هناك مرحلة أولى ستعيدنا إلى بيوتنا أو على الأقل ستسمح بدخول ما يكفي من طعام ودواء، لكن الحقيقة أننا ما زلنا في العراء، والاحتلال يغلق المعابر متى شاء ويقتل من يشاء بدعوى أنه مطلوب”. بالنسبة له، الاتفاق بات مجرد “حبر على ورق” في ظل غياب أي تغيير حقيقي على الأرض.
وحول اشتراط الاحتلال تسليم السلاح، يرد المواطن الغزي بعفوية: “سلاح المقاومة هو الشيء الوحيد الذي جعل العالم يلتفت إلينا ويجلس مع المحتل للتفاوض، فكيف يسلمونه؟ نحن كشعب نرى في هذا السلاح ضمانتنا الوحيدة حتى لا تكرر إسرائيل مجازرها دون رادع”. ويؤكد أن المواطن البسيط يدرك تماماً أن الذرائع الإسرائيلية هي غطاء لفشلهم في تهجيرنا أو كسر إرادتنا.
ويختم أبو العبد حديثه بمناشدة لضمير العالم، مؤكداً أن أهل غزة يريدون الحياة الكريمة والحرية، وليس حرباً جديدة. لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن التهديدات الصهيونية لن تخيفهم، فمن نجا من الموت مرات عديدة لا يخشى وعيد المحتل، مطالباً المقاومة بالثبات على مواقفها لأن “الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، والوعود الصهيونية سراب جربناه عبر السنين”.
هنا الجوف- تأهل نادي آرسنال الإنجليزي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه على أتلتيكو مدريد بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء الثلاثاء على ملعب “الإمارات”، ضمن إياب نصف النهائي.
واستفاد فريق أرسنال من نتيجة التعادل (1-1) التي انتهت عليها مباراة الذهاب في إسبانيا.
وفي مبارة اليوم ، سجل بوكايو ساكا هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 44، ليقود “الغانرز” إلى العبور نحو النهائي الحلم.
هنا الجوف- في توقيتٍ سياسي بالغ الحساسية، تتقاطع فيه مسارات داخلية وإقليمية متعددة، برزت تسريبات إعلامية تتعلق بإمكانية توجه الولايات المتحدة نحو تصنيف حزب التجمع اليمني للإصلاح ضمن قوائم الإرهاب، بما يفتح باباً واسعاً للتساؤلات حول أبعاد تلك الخطوة وسياقاتها.
يأتي ذلك في لحظة تقول فيها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً: إنها استعادت قدراً من زمام المبادرة في المحافظات الجنوبية، عبر إعادة ترتيب المشهد الأمني والعسكري، وتحسين نسبي في الخدمات، بالتوازي مع تقليص نفوذ الفاعلين المحليين المدعومين إماراتياً.
وتتزامن هذه التطورات مع حراك سياسي أوسع، يشمل نقاشات متقدمة بشأن مسار السلام بين السعودية وجماعة الحوثيين، إلى جانب مؤشرات على مشاريع إستراتيجية محتملة، من بينها مشروع مد أنبوب نفط سعودي عبر الأراضي اليمنية إلى بحر العرب.
ونقلت تسريبات صحفية عن مصادر متعددة وجود تحركات أميركية أولية، تتضمن استفسارات رسمية وُجهت إلى حزب الإصلاح في إطار مراجعة قانونية قد تفضي إلى تصنيفه ضمن قوائم الإرهاب الأميركية، إلى جانب عدد كبير من الكيانات المرتبطة به.
وتضيف التسريبات أن الحزب تعامل مع هذه الاستفسارات عبر القنوات الرسمية للدولة اليمنية، في خطوة تعكس إدراكه لحساسية الملف وتداعياته المحتملة.
بالنسبة لحزب الإصلاح، يمثل هذا التطور -إن تحول بالفعل إلى إجراء رسمي- أحد أخطر التحديات وأكبرها في تاريخه السياسي، نظراً لما قد يترتب عليه من تداعيات قانونية وسياسية ومالية، سواء على مستوى نشاطه الداخلي أو علاقاته الخارجية.
وكان الحزب قد أعلن منذ عام 2016 عدم ارتباطه بأي علاقة تنظيمية أو سياسية بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، مؤكداً تبنيه لأجندة وطنية خالصة.
ويُعد الحزب أحد أبرز المكونات السياسية داخل معسكر الحكومة الشرعية، وشريكاً أساسياً، بشكل مباشر أو غير مباشر، في إدارة ملفات الصراع مع الحوثيين، وفي موازنة نفوذ التشكيلات الأخرى في الجنوب.
مصدر حكومي يمني كشف عن حملة مكثفة تقودها دولة الإمارات داخل الولايات المتحدة، تستهدف تشويه صورة حزب الإصلاح في سياق مساعٍ لدفع واشنطن نحو إدراجه ضمن قوائم الإرهاب.
وأوضح أن هذه التحركات تتجسد في ضغوط متواصلة على دوائر صنع القرار في الإدارة الأميركية، وتستهدف الحزب بوصفه أحد أبرز القوى السياسية المؤيدة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وأكثرها تنظيماً.
وأشار المصدر إلى أن الحملة لا تستند إلى معايير مهنية أو تقديرات حقيقية مرتبطة بمكافحة الإرهاب، بل تقوم -بحسب تعبيره- على توظيف أدوات التأثير السياسي والمالي، عبر بناء شبكات نفوذ داخل المؤسسات الأميركية وتمويل علاقات تخدم هذا التوجه.
ولفت إلى أن مسألة تصنيف الحزب ليست إجراءً تقنياً بسيطاً، بل تنطوي على تداعيات عميقة قد تمس بنية الشرعية اليمنية وتؤثر في موازين الصراع مع جماعة الحوثيين.
في السياق ذاته، أفاد مصدر يمني مطلع بأن التحركات المرتبطة بهذا الملف بدأت منذ عدة أشهر داخل واشنطن، قبل أن تتصاعد أخيراً بدفع إماراتي مباشر، وبالاستعانة بمراكز أبحاث أميركية مدعومة من أبوظبي، عملت على إعداد تقارير وملفات لدعم مسار التصنيف.
وأضاف أن هذه الملفات قُدمت إلى مسؤولين أميركيين معنيين بملف مكافحة الإرهاب، من بينهم نائب مساعد الرئيس وكبير مديري مكافحة الإرهاب “سيباستيان غوركا”.
ونقل موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، في تقرير بتاريخ 28 أبريل، عن مصادر أميركية وسعودية ويمنية، أن أبوظبي كثفت خلال الأشهر الأربعة الماضية جهودها لإقناع واشنطن بإدراج حزب الإصلاح ضمن قائمة “الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص” (SDGT)، مقدرة أن الإجراءات السابقة بحق بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين لم تكن كافية.
وتشير المصادر إلى أن وزارة الخارجية الأميركية بدأت بالفعل استطلاع آراء أطراف إقليمية، حيث أرسلت الإدارة الأميركية قائمة أسئلة إلى مسؤولين سعوديين، وأخرى إلى حزب الإصلاح، في إطار تقييم شامل قبل اتخاذ أي قرار رسمي.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك يتجاوز مسألة التصنيف التقليدي، ليعكس توجهاً أوسع لإعادة رسم خارطة النفوذ في اليمن شمالاً وجنوباً، في ظل صراع سياسي وأيديولوجي متصاعد حول طبيعة النظام الإقليمي.
وفي هذا الإطار، تتحدث بعض التقديرات عن صراع محتدم، بين محور إماراتي يسعى لإعادة تشكيل بنية الدول، وآخر سعودي يركز على دعم الدول الوطنية والحفاظ على تماسكها.
في هذا السياق، تتحرك الإمارات في ملف تصنيف حزب الإصلاح مدفوعة بجملة من التقديرات السياسية، من بينها تداعيات أحداث يناير التي شهدت تراجع نفوذها في بعض المناطق الساحلية والجزر اليمنية، وانحسار دور حلفائها المحليين، وعلى رأسهم المجلس الانتقالي الجنوبي.
وبحسب هذه القراءة، فإن الحزب لا يُنظر إليه بصفته مجرد خصم سياسي، بل كفاعل أسهم في إضعاف نفوذها وعرقلة مشاريع حلفائها.
وفي هذا الإطار، تسعى أبوظبي إلى تحقيق مكسب سياسي ومعنوي عبر الدفع نحو قرار تصنيف يُقدَّم كإنجاز يعوض التراجع الميداني ويعزز صورتها كفاعل حازم.
كما توظف التطورات الإقليمية وانخراطها في تحالفات أمنية لتعزيز موقعها كشريك في مواجهة التهديدات، وتوسيع هامش تأثيرها في دوائر القرار الغربية.
وتستند هذه المقاربة إلى خطاب يربط بين استقرار الحلفاء وضرورة مواجهة ما تصفه بالتطرف، مع الاستفادة من طبيعة البيئة الدولية في أوقات الأزمات، حيث تميل السياسات إلى تبني مقاربات أكثر تشدداً، وقد تُمرر تصنيفات دون تدقيق كافٍ في الفوارق بين العمل السياسي المنظم والنشاطات المتطرفة.
في سياق متصل، يُنظر إلى مساعي التصنيف كوسيلة لإعادة صياغة موقع حزب الإصلاح، عبر نقله من خانة “الشريك السياسي” إلى وضع قانوني أكثر تعقيداً، بما ينعكس على دوره في أي ترتيبات سياسية مستقبلية، ويتقاطع مع محاولات أوسع لإعادة تشكيل الخارطة السياسية في اليمن.
إلى جانب ذلك، تشير بعض التقديرات إلى تقاطع هذا المسار مع محاولات تبرير ملفات سابقة تتعلق بانتهاكات (إماراتية) في جنوب اليمن، عبر تقديمها ضمن إطار “مكافحة الإرهاب”، بالتوازي مع قضايا قانونية مرفوعة في هذا السياق، من بينها دعوى تقدم بها القيادي في الحزب أنصاف مايو ضد شركة أمنية أميركية عملت مع الإمارات.
كما يُنظر إلى حزب الإصلاح بصفته أحد أبرز العوائق أمام مشاريع الانفصال في جنوب اليمن، بصيغتها التي تدعمها أبوظبي، ما يضفي بعداً إضافياً على استهدافه، يتجاوز البعد الأيديولوجي إلى تقديرات تتعلق بشكل الدولة ومستقبلها.
إن “رأس الإصلاح” ليس هو الهدف الوحيد في حملة التصنيف الإماراتية، بل هو وسيلة لتقليم أظافر النفوذ السعودي في اليمن. فإذا سقط الإصلاح تحت مقصلة الإرهاب، ستجد السعودية نفسها وحيدة في مواجهة تمدد إيراني من الشمال، وتمدد وكلاء طموحين من الجنوب والشرق يعملون لصالح الإمارات وإسرائيل، ما يخلق “حدود النار” لابتزاز المملكة لجعل دورها القيادي في المنطقة على المحك.
تقارير صحفية أفادت بأن إدارة ترامب وجّهت قائمة من الأسئلة إلى المسؤولين السعوديين بشأن حزب الإصلاح، وذلك في إطار مداولاتها الداخلية حول إمكانية تصنيفه، كما تم توجيه استفسارات مماثلة إلى الحزب نفسه ضمن عملية التقييم.
ونقلت صحيفة “ميدل إيست آي” عن مسؤول أميركي أن أي توجه إماراتي للدفع نحو تصنيف الحزب ضمن فئة “المنظمة الإرهابية الأجنبية” (FTO) – وهي الصيغة الأكثر تشدداً – قد يثير رد فعل غاضباً من الجانب السعودي.
ومع ذلك، لم يصدر حتى الآن عن الرياض أي موقف علني واضح إزاء هذه المداولات، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى استعداد المملكة للوقوف إلى جانب حلفائها في مثل هذه القضايا الحساسة، بل ويعيد طرح سؤال أعمق حول طبيعة العلاقة بينها وبين حزب الإصلاح، وما إذا كانت تنظر إليه بالفعل كحليف إستراتيجي.
وتشير الوقائع إلى أن السعودية تحتفظ بشبكة علاقات أوسع داخل الساحة اليمنية، ولا تقتصر على حزب الإصلاح. فعلى المستوى السياسي، تميل الرياض إلى دعم حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي ينتمي إليه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إلى جانب غالبية الوزراء في حكومة شايع الزنداني، فضلاً عن رئاستي مجلسي النواب والشورى.
أما على الصعيد العسكري، فقد عملت السعودية خلال السنوات الماضية على إنشاء وتطوير تشكيلات مسلحة موازية للجيش الوطني، يغلب عليها الطابع السلفي الموالي لها، بما يعكس توجهاً نحو تنويع أدوات النفوذ وعدم الاعتماد على طرف واحد.
وبناءً على ذلك، لا يبدو حزب الإصلاح، وفق هذه القراءة، ذلك الحليف الحاسم والمهم الذي قد تدفع السعودية بكامل ثقلها للدفاع عنه، بقدر ما يُنظر إليه كأحد مكونات مشهد أوسع تديره الرياض وفق حسابات توازن متعددة.
والحقيقة أن مقاربة السعودية لملف تصنيف حزب الإصلاح تحمل قدراً عالياً من البراغماتية السياسية القائمة على إدارة التوازنات لا حسمها. فبالنسبة للرياض، لا يمثل الحزب حليفاً إستراتيجياً غير قابل للمساس، ولا عبئاً يمكن التخلي عنه بسهولة، بل أداة ضمن منظومة أوسع لإدارة الصراع في اليمن.
ومن هذا المنطلق، تسعى السعودية إلى الحفاظ على “وظيفته” داخل المعادلة دون الارتباط به كخيار حصري، مع إبقاء مسافة كافية تتيح لها التكيف مع أي تحولات دولية، بما في ذلك سيناريو التصنيف.
في المقابل، تدرك الرياض أن إقصاء الحزب بشكل كامل سيؤدي إلى اختلال في توازن المعسكر المناهض للحوثيين، وقد يفتح المجال أمام إعادة توزيع النفوذ بطريقة لا تخدم مصالحها، سواء لصالح الحوثيين أو لصالح تمدد نفوذ حلفاء إقليميين آخرين. لذلك، تتحرك ضمن إستراتيجية مزدوجة: احتواء الإصلاح دون تمكينه، وموازنة النفوذ الإماراتي دون الصدام معه.
وتشير التقديرات إلى أن الرياض قد تميل إلى تجنب الاعتراض العلني مع العمل خلف الكواليس لتخفيف أو تأجيل أي قرار محتمل، بالتوازي مع إعادة ضبط علاقتها بالحزب دون القطيعة معه.
وفي حال مضت واشنطن في التصنيف، يُرجّح أن تتجه المملكة إلى التكيّف مع الواقع الجديد من خلال إعادة هندسة المعسكر الحكومي، عبر تعزيز دور قوى بديلة سياسياً وعسكرياً، مع الإبقاء على قنوات غير مباشرة مع قواعد الإصلاح لتفادي حدوث فراغ مؤثر في توازنات المواجهة مع الحوثي والصراع مع الانتقالي.
كما لا يُستبعد أن تسعى الرياض إلى فرملة المسار بشكل غير مباشر، أو الدفع نحو إعادة تموضع الحزب سياسياً لتقليل كلفة استهدافه دولياً. وفي جميع الأحوال، تحافظ السعودية على سياسة متوازنة بين الأطراف اليمنية، بما يمنع هيمنة أي طرف، سواء الإصلاح أو القوى المدعومة إماراتياً، ويضمن استمرار قدرتها على التحكم بهوامش المشهد اليمني.
علاقة الإصلاح بجماعة الإخوان
في ردّه على التحركات الإماراتية الهادفة إلى الدفع نحو تصنيفه، أكد مصدر في حزب الاصلاح، في تصريح لموقع “ميدل إيست آي”، أن الحزب يعمل على تفنيد هذه الادعاءات عبر تواصله مع وزارة الخارجية الأميركية من خلال وسطاء، مشدداً على أن الحزب كيان يمني مستقل وليس امتداداً تنظيمياً للإخوان المسلمين.
وبشأن الاستفسارات التي وجهتها الإدارة الأميركية للحزب خلال الفترة الأخيرة، أوضح مصدر يمني مطلع أنها تتركز حول طبيعة علاقة الإصلاح بجماعة الإخوان، وملفات تتعلق ببعض الشخصيات المرتبطة بالحزب، والتي سبق أن فرضت عليها وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأميركية عقوبات في سنوات سابقة، من بينهم الشيخ الحسن أبكر، ورجل الأعمال حميد الأحمر.
وحتى الآن، يلتزم الحزب صمتاً كاملاً إزاء ما يُتداول بشأن احتمالات تصنيفه، دون صدور أي موقف أو توضيح رسمي. ويبدو أنه يفضّل إبقاء الملف ضمن القنوات غير المعلنة، بعيداً عن السجال الإعلامي والتجاذبات السياسية.
ويبدو أن الحزب يعوّل على دور محوري للسعودية في كبح مسار التصنيف، عبر التأثير على الموقف الأميركي ودفعه إلى التراجع. ويدرك أن لدى الرياض أدوات ضغط سياسية ودبلوماسية، إذا ما اختارت تفعيلها، يمكن أن تُسهم في تعطيل هذا المسار وإجهاض المساعي الإماراتية، والتي يُنظر إليها بوصفها جزءاً من تنافس أوسع على النفوذ في الساحة اليمنية.
في قراءة مغايرة، يمكن مقاربة حادثة اغتيال القيادي في حزب الإصلاح عبد الرحمن الشاعر في عدن (25 أبريل 2026) بوصفها مؤشراً كاشفاً لحجم الحضور الدولي للحزب وموقعه في المعادلة اليمنية.
فقد أعقبت الحادثة موجة إدانات واسعة شملت الولايات المتحدة ودولاً أوروبية فاعلة كألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إضافة إلى تركيا واليابان والاتحاد الأوروبي، فيما عبّرت روسيا عن قلقها.
كما يمكن قراءة زيارة سفير الاتحاد الأوروبي إلى تعز ولقائه بقيادات الإصلاح في سياق تواصل سياسي يعكس مستوى من الانخراط الأوروبي مع الحزب.
وتتعمق دلالات هذا التفاعل إذا ما قورن بتزامنه مع إدانة حزب الإصلاح لمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي ونائبه في اليوم ذاته، بما يعكس نمطاً من التفاعل المتبادل ويؤشر إلى إدماج الحزب ضمن دائرة الاهتمام الدولي.
في هذا السياق، يرى مراقبون أن هذا الإجماع النسبي على إدانة الحادثة يعكس قبولاً دولياً بالتعامل مع الإصلاح، ورفضاً لمحاولات عزله أو شيطنته، باعتباره فاعلاً رئيساً في المشهد اليمني. كما أن أي توجه نحو تصنيفه قد يفضي إلى اختلال في توازنات القوى وتعقيد شبكة المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف اليمني.
ومن زاوية تفسير الدوافع، يذهب عبد السلام محمد، رئيس مركز أبعاد للدراسات، إلى أن تحريك ملف التصنيف من قبل الإمارات وإسرائيل يستهدف الضغط على السعودية وإضعاف تحالفاتها في اليمن، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى توظيفه كورقة ضغط لدفع الرياض لإعادة تموضعها إستراتيجياً، سواء في علاقتها مع الصين أو في مستوى انخراطها في مواجهة إيران، إلى جانب دعم مقاربة تفكيك جماعة الحوثي عسكرياً.
وبناءً على ذلك، تُطرح ثلاثة سيناريوهات رئيسة:
الأول، وهو الأرجح، يتمثل في تسوية أميركية–سعودية تؤجل التصنيف مقابل إدخال إصلاحات داخلية وفرض عقوبات محدودة، دون تأثير جوهري على التوازنات.
الثاني، فرض عقوبات جزئية على الحزب بما ينعكس سلباً على الدور السعودي ويعزز موقع الحوثيين وإيران.
الثالث، وهو الأبعد احتمالاً، فيتمثل في تصنيف كامل للحزب كتنظيم إرهابي، بما قد يقود إلى فوضى أوسع دون تحقيق مكاسب إستراتيجية حقيقية.